يوسف بن حسن السيرافي
108
شرح أبيات سيبويه
والتفسير الأول أعجب إليّ « * » .
--> ( * ) وهنا ينبري الغندجاني للرد بإسهاب ، فيقول بعد أن أورد شرح ابن السيرافي للبيتين : « قال س هذا موضع المثل : أصبحت من ذكر أرجوانة كال . . . * مرسل ماء فأمسك الزّبدا ما أكثر ما يرجّح ابن السيرافيّ الرديء على الجيد ، والزائف على الجائز . وذلك أنه مال إلى القول بأن البضوع هنا اللحم ، ولعمري إنها لو كانت لحوم المعزى والإبل لجاز أن يقع عليها اسم الرّخص والغلاء ، وهذه غباوة تامة . والصواب أنهم لما قتلوه عرّضوا نساءه للسّباء ، لأنه لم يبق لهن من يحميهن ويذود عنهن . ثم إنه لم يذكر قاتل بشر من أي قبائل بني أسد كان ، وإذا لم تعرف حقيقة هذا ؛ لم يدر لأي شيء افتخر المرّار بذلك . وقاتله سبع بن الحسحاس الفقعسي ، ورئيس الجيش جيش بني أسد ذلك اليوم خالد بن نضلة الفقعسي ، وهو جدّ المرّار بن سعيد بن حبيب بن خالد ابن نضلة . وكان من حديث هذا اليوم وهو يوم قلاب ؛ أن حيأ من بني الحارث ابن ثعلبة بن دودان غزوا ، وعليهم خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس ، فقالوا لكاهن لهم : انظر هل يخبرك صاحبك عن الماء ؟ فتسجّى بثوبه ، فأتاه شيطانه فقال : اركبوا شنخوبا وطبلالا ، فاقلسوا الأرض أميالا ، فإنكم سترون قارات طوالا : وإن بينهن بلالا . فحملوا رجلا منهم على أحد الفرسين ، فأجراه ، فوجد قارات بينهن غدير من ماء السماء ، فاستقى القوم وسقوا وأكلوا تمرا من زادهم ، فاعترض بشر ابن عمرو لآثارهم فقال : هذه آثار بني أسد . فلما وردوا الماء قال : انظروا -